المملكة العربية السعودية تدعو إلى تعاون متعدد الأطراف لتعزيز السياحة المستدامة



​​ألقى معالي الاستاذ أحمد الخطيب، وزير السياحة السعوي، اليوم، في الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كلمة أكد فيها على ضرورة تسريع وتيرة العمل المناخي لضمان مستقبل مستدام لقطاع السياحة، حيث اجتمع قادة العالم في مناظرة الأمم المتحدة رفيعة المستوى لمناقشة الاستراتيجيات وأفضل الممارسات التي من شأنها وضع السياحة المستدامة في قلب التعافي الشامل للقطاع، وهو أمر من شأنه المساعدة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.


ركز معالي أحمد الخطيب في كلمته أمام جمهور الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمشاركين على ضعف قدرة قطاع السياحة على التصدي لآثار الظواهر الجوية الحادة والأحداث الصحية الشديدة في أعقاب جائحة كورونا، إذ من المتوقع أن تزداد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن قطاع السياحة بنسبة 25٪ بحلول عام 2030 عن مستوياتها في عام 2016، وعليه فلا تزال الحاجة إلى تعزيز أنشطة العمل المناخي أمراً بالغ الأهمية، وتعمل المملكة العربية السعودية على تكثيف الجهود الهادفة إلى تحقيق ذلك.

صرح معالي أحمد الخطيب، قائلاً: “خسر قطاع السياحة ما يقدر بـ 62 مليون وظيفة على مستوى العالم خلال الجائحة، ما يسلط الضوء على ضعف قدرة القطاع على التصدي للتحديات، والتي لا تنحصر على الأوبئة العالمية بل تضم التأثيرات الناجمة عن تغير المناخ."

وأضاف معاليه: "يمثل التصدي لتغير المناخ جزءاً لا يتجزأ من الجهود الهادفة إلى بناء قطاع سياحي ذي قدرة أكبر على مواجهة التحديات، ولن يكون ذلك ممكناً من دون تحقيق الاستدامة في القطاع. علينا العمل معاً لوضع السياحة المستدامة في قلب التعافي الشامل وضمان قدرة القطاع على الصمود على المدى الطويل، وذلك لما يعود به القطاع من فائدة على الناس وعلى كوكبنا. علينا العمل معاً لضمان مستقبلٍ أفضل وأكثر ثباتاً للملايين حول العالم، الذين تعتمد حياتهم على صحة وثبات قطاع السياحة."

أكدت الآثار الناجمة عن جائحة كورونا على الحاجة الماسة للعمل المشترك لضمان مستقبل قطاع السياحة وتعزيز جهود حماية البيئة الطبيعية، وتؤكد العلاقة بين تغير المناخ وانخفاض التنوع البيولوجي على الحاجة إلى بناء نهج شامل قائم على التعاون لتحقيق مستقبل مستدام للقطاع.

وتماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030، أطلقت المملكة مجموعة من المبادرات الهادفة إلى حماية التنوع البيولوجي وإكثار وحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، حيث ستخصص المملكة بحلول عام 2030 مساحة إجمالية تزيد 11 مرة على مساحة بلجيكا لتكون محمية طبيعية، في حين أكدت المملكة التزامها

بحماية 20٪ من بيئاتها البرية والساحلية والبحرية. وفضلاً عن ذلك، سيعمل المشروع، بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الهادفة إلى زراعة 40 مليار شجرة في مختلف أرجاء المنطقة، على إحياء ما يبلغ 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، مما يمثل 5% من الهدف العالمي لزراعة 1 تريليون شجرة.

ولإثبات ريادة المملكة والتزامها تجاه حماية قطاع السياحة، نفذت المملكة مجموعة من المبادرات العالمية الرئيسية الهادفة إلى تحقيق مستقبل مستدام في القطاع، حيث أعلن صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال مبادرة السعودية الخضراء في أكتوبر 2021 وفي مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2021 إطلاق المركز العالمي للسياحة المستدامة، والذي يمثل تحالفاً متعدد البلدان والأطراف يهدف إلى تسريع وتيرة تحول قطاع السياحة إلى صافي الانبعاثات الصفري، والمساهمة الفاعلة في دعم الجهود العالمية الهادفة إلى حماية الطبيعة والمجتمعات.

ستعمل اللجنة السياحية المعنية بتغير المناخ، وهي مبادرة جديدة تسعى إلى تقييم وقياس علوم المناخ والسياحة، وقد تم تشكيلها على غرار فريق الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، على النهوض بالسياحة القادرة على التصدي لتغير المناخ، وإبراز الدور المهم الذي يؤديه قطاع السفر والسياحة في المساهمة في التنمية البشرية، وضرورة الاستجابة بصورة إيجابية للأزمة المناخية التي نمر بها.​

AKT2.jpeg