مشاركة معالي وزير السياحة في اجتماعات البنك الدولي



مشاركة معالي وزير السياحة في اجتماعات البنك الدولي

​17/09/1443

دعت المملكة العربية السعودية الدول المانحة إلى المشاركة في تمويل أول صندوق دولي مخصص لدعم قطاع السياحة. جاء ذلك خلال مشاركة معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب في اجتماعات الربيع الخاصة بصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي. وكانت المملكة قد أعلنت المملكة عن تخصيص مبلغ 100 مليون دولار لدعم هذا الصندوق، والتي ستخصص رسمياً لاحقاً هذا العام.

وقال معالي وزير السياحة لقد عززت الجائحة أهمية قطاع السياحة كمحرّك أساسي في دفع عجلة النمو والتعافي. مضيفا أن منحة المملكة البالغة 100 مليون دولار سوف تساهم في دعم المجتمعات التي تأثرت بالجائحة في مساعدتها على تجاوز الأثر المدمر الناتج عن جائحة كورونا وسواها من الأزمات العالمية

.وأكد معالي الأستاذ أحمد الخطيب أن المجتمع الدولي بأكمله يقع على عاتقه مهمة تسريع التعافي وتحقيق المرونة اللازمة. مشدداً على أن التعاون الدولي لا غنى عنه من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المرجو.

ودعا الدول المانحة والقطاع الخاص للمساهمة في بناء الصندوق الائتماني هذا، وسنستمر بالتعاون حرصًا على أن يبقى قطاع السياحة السعودي ركيزة من ركائز الاقتصاد العالمي التي تجلب الازدهار لمجتمعاتنا.

وقد شارك في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وزراء ومسؤولون حكوميون وممثلون عن المجتمع المدني.

وناقشت تلك الاجتماعات كيفية بناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة وأكثر شمولاً للمجتمعات الأقل حظًا في قطاع السياحة. كما ناقشت أثر الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا إضافة إلى التغير المناخي على المجتمعات واتفق المشاركين على أهمية تحقيق تعافٍ سريع لدعم الفئات الأكثر تضررًا.

وخلال هذه الاجتماعات ألقى معالي وزير السياحة الضوء على التجربة الريادية الناجحة التي حققتها المملكة فيما يخص تسريع قطاع السياحة في المملكة وجذب السياح من الداخل والخارج. إضافة إلى مبادرات المملكة ودورها في تعزيز مستقبل السياحة المستدامة.

 الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية قد وقعت في مايو 2021م على مذكرة تفاهم مع البنك الدولي ومنظمة السياحة العالمية لتفعيل "مبادرة المجتمع السياحي" التي تهدف إلى تعزيز السياحة المستدامة والنمو الشامل وتوفير فرص عمل إضافة إلى الحفاظ على التراث الطبيعي في الدول النامية.

ويأتي دعم المملكة للصندوق الائتماني شاهدًا على السجل الحافل للملكة في دعم المبادرات الهادفة لتنمية قطاع السياحة محليًا ودوليًا ودفع عجلة التعافي الاقتصادي. وفي عام 2020م، أطلقت منظمة السياحة العالمية ومجموعة عمل السياحة لمجموعة العشرين "إطار العلا لتنمية المجتمع الشاملة"، متبوعًا بإعلان قادة قمة مجموعة العشرين في الرياض للعام 2020، والمتمثل بتأسيس برنامج سياحة مستدام وشامل.

وساهمت المملكة في عام 2021م بإطلاق المركز العالمي للسياحة المستدامة، وهو تحالف متعدد الأطراف يهدف لخفض إسهام قطاع السياحة بالانبعاثات الكربونية حول العالم حيث يتسبب القطاع بنسبة 8% من هذه الانبعاثات. وسوف يعمل هذا التحالف والذي يشمل عدة دول وأصحاب مصلحة من القطاع العام والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والمؤسسات التمويلية والقطاعية على قيادة تحول قطاع السياحة إلى صافي الانبعاثات الصفري وتسريع هذا التحول وتتبعه، فضلًا عن دعم الجهود الدولية لحماية الطبيعة والمجتمعات. وقام المركز مؤخرًا بتعيين ثمانية خبراء دوليين في مجال السياحة المستدامة كممثلين للمركز.

وتعمل المملكة العربية السعودية على تعزيز بيئتها السياحية والمساهمة في تحقيق مستهدفات استراتيجية تنمية السياحة الوطنية والتي تستهدف بحلول 2030 استقبال 100 مليون زيارة سنويا من داخل المملكة وخارجها وزيادة إسهام القطاع في ٌجمالي الناتج المحلي إلى 10% مع توفير مليون فرصة عمل جديدة.